الشيخ عبد الله البحراني
1178
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فإذا دخلت الجنّة تباشر بك أهلها ، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على أعمدة من نور ، فيأكلون منها والناس في الحساب وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ « 1 » . فإذا استقرّ أولياء اللّه في الجنّة زارك آدم ومن دونه من النبيّين ؛ وإنّ في بطنان الفردوس لؤلؤتان من عرق واحد ، لؤلؤة بيضاء ولؤلؤة صفراء ، فيهما قصور ودور ، في كلّ واحدة سبعون ألف دار ، فالبيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل لإبراهيم وآل إبراهيم صلوات اللّه عليهم أجمعين . قالت : يا أبة ، فما كنت احبّ أن أرى يومك و ( لا ) أبقى بعدك . قال : يا بنيّة ، لقد أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ : أنّك أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، فالويل كلّه لمن ظلمك ، والفوز العظيم لمن نصرك . قال عطاء : وكان ابن عبّاس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ « 2 » مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ « 3 » . « 4 » 3 - ثواب الأعمال ، وعقاب الأعمال : ابن البرقي « 5 » ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد - يرفعه - إلى عنبسة الطائي ، عن أبي خير ؛ عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يمثّل لفاطمة عليها السّلام رأس الحسين عليه السّلام متشحّطا بدمه فتصيح : وا ولداه ، وا ثمرة فؤاداه ، فتصعق الملائكة لصيحة فاطمة عليها السّلام . وينادي أهل القيامة : قتل اللّه قاتل ولدك يا فاطمة . قال : فيقول اللّه عزّ وجلّ : ذلك أفعل به « 6 » وبشيعته وأحبّائه وأتباعه .
--> ( 1 ) الأنبياء : 102 . ( 2 ) وما ألتناهم : أي وما نقصناهم . منه ( ره ) . ( 3 ) الطور : 21 . ( 4 ) 171 ، عنه البحار : 8 / 172 ح 116 وج 43 / 225 ح 13 . ( 5 ) هو عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي . ( 6 ) ذلك أفعل به ، أي بالحسين عليه السّلام ، أي أقتل قاتليه ، وقاتلي شيعته ، وأحبّائه ، ويحتمل إرجاع الضمائر جميعا إلى القاتل . منه ( ره ) .